
النصاب
******
قصة قصيرة
بقلم // علية مصطفى خضر
**********************************
كاذب! نعم أنت كاذب أطلقتها ( نادية) كالرصاصة التي اخترقت قلبه قبل أذنه.
حاول ( يوسف ) أن يمتص غضبها، وتهدئتها، وقال لها :" أجلسي ثم نتكلم "
رفضت وأشاحت له بيدها ثم انصرفت، والدموع تغرق وجهها، وتحرق قلبها،
ـــ ووصلت إلى منزلها، ووجدت أمها في إستقبالها فسألتها:" ماذا قال لك؟ أأنكر؟
أم أقنعك بكذبه؟
هرولت ( نادية ) إلى غرفتها، وأغلقت عليها بابها، وانخرطت في بكاء حاد لعل
دمعها يغسل همها، ويخفف آلامها.
ظلت هكذا لا تدري كم من الوقت مر عليها؟ لم تفق إلا على صوت أمها، وهي
تصرخ، وتنادي عليها:" يانادية هذا المجنون ماذا يفعل هنا:
خرجت ( نادية) من غرفتها لتستطلع الأمر فوجدت ( يوسف ) يقف بالباب، وأمها
تمنعه من الدخول، وتصرخ به ماذا تريد، بعد كل ما فعلت بابنتي ؟
أذهب من هنا، وإلا طلبت لك الشرطة :
بمجرد رؤية ( يوسف ) لنادية أسرع نحوها، وجثا على ركبتيه يتوسل لها أن تسامحه
وتغفر له زلته فهو كان خائفاً من الإعتراف لها بالحقيقة حتى لا تتركه، وهو يحبها.
شعرت ( نادية ) بدوار شديد، وكادت تقع على الأرض فتلقفها ( يوسف ) بين يديه،
وأسند رأسها على كتفه، وأخذ يقبل يديها، ويطلب منها أن تعود إليه فهو لا يستطيع
الحياة بدونها.
ــــ عندما إستردت ( نادية ) وعيها ارتعدت حين وجدت نفسها في حضنه، وانتفضت مبتعدة عنه، وقالت له:" طلقني فلنفترق أحباب بدلا من المحاكم، وتدخل الأغراب:
نظر ( يوسف ) إليها بذل وإنكسار، وقال لها:" لا أستطيع فأنت كل حياتي، ولن أفرط
فيك ابداً : تدخلت أمها، وصاحت به :" ألك عين يا كاذب ! تتزوج إبنتي بعد أن أوقعتها
في شباكك، وأخبرتنا أنك صحفي، وناشر كبير، وأطلعتنا على ( كارنيه ) الصحيفة
التي تعمل بها، ثم نكتشف أنك بائع صحف متجول ومزور أيضاً لكارنيه الصحيفة الشهيرة أخرج من بيتي، وطلق إبنتي فوراً"
هنا إلتفت ( يوسف ) قائلاً مئة ألف جنيه؟
قالت نادية ماذا؟ قال ( يوسف ) ثمن الطلاق مئة ألف جنيه !!
لم تصدق نادية أذنيها، وقالت أمها :" ألم أقل لك أنه نصاب، ولم تصدقي"
قال ( يوسف ) :" ومن أجل ذلك أصبح المبلغ مئتا ألف جنيه"
إنهارت ( نادية) وطردته من منزلها، وطلبت محامي الأسرة ليتدخل ويحل مشكلتها، وحاول المحامي معه ودياً لإنهاء الموقف، والحصول على الطلاق، ولكنه رفض وزاد المبلغ إلى نصف مليون جنيه فهو يعلم وضع عائلة نادية في المجتمع، وخوفهم من الفضائح، وتدخل الأهل والأقارب لإنقاذ نادية من الإبتزاز، والحصول على الطلاق
ولكنهم فشلوا في إقناعه بتخفيض المبلغ المطلوب، ورضخت الأسرة لمطالبه، وسلمته المال مقابل الطلاق.
وتقوقعت نادية داخل نفسها تلومها، وتلوم حظها التعس الذي أوقعها في يد هذا النصاب، وندمت أشد الندم على تسرعها وعدم سماع نصائح أمها لها بالتروي في قراراتها ،
وعاشت ( نادية ) ماتبقى من عمرها تتجرع الألم وتجتر أحزانها لأخر أنفاسها .
** علية خضر
******
قصة قصيرة
بقلم // علية مصطفى خضر
**********************************
كاذب! نعم أنت كاذب أطلقتها ( نادية) كالرصاصة التي اخترقت قلبه قبل أذنه.
حاول ( يوسف ) أن يمتص غضبها، وتهدئتها، وقال لها :" أجلسي ثم نتكلم "
رفضت وأشاحت له بيدها ثم انصرفت، والدموع تغرق وجهها، وتحرق قلبها،
ـــ ووصلت إلى منزلها، ووجدت أمها في إستقبالها فسألتها:" ماذا قال لك؟ أأنكر؟
أم أقنعك بكذبه؟
هرولت ( نادية ) إلى غرفتها، وأغلقت عليها بابها، وانخرطت في بكاء حاد لعل
دمعها يغسل همها، ويخفف آلامها.
ظلت هكذا لا تدري كم من الوقت مر عليها؟ لم تفق إلا على صوت أمها، وهي
تصرخ، وتنادي عليها:" يانادية هذا المجنون ماذا يفعل هنا:
خرجت ( نادية) من غرفتها لتستطلع الأمر فوجدت ( يوسف ) يقف بالباب، وأمها
تمنعه من الدخول، وتصرخ به ماذا تريد، بعد كل ما فعلت بابنتي ؟
أذهب من هنا، وإلا طلبت لك الشرطة :
بمجرد رؤية ( يوسف ) لنادية أسرع نحوها، وجثا على ركبتيه يتوسل لها أن تسامحه
وتغفر له زلته فهو كان خائفاً من الإعتراف لها بالحقيقة حتى لا تتركه، وهو يحبها.
شعرت ( نادية ) بدوار شديد، وكادت تقع على الأرض فتلقفها ( يوسف ) بين يديه،
وأسند رأسها على كتفه، وأخذ يقبل يديها، ويطلب منها أن تعود إليه فهو لا يستطيع
الحياة بدونها.
ــــ عندما إستردت ( نادية ) وعيها ارتعدت حين وجدت نفسها في حضنه، وانتفضت مبتعدة عنه، وقالت له:" طلقني فلنفترق أحباب بدلا من المحاكم، وتدخل الأغراب:
نظر ( يوسف ) إليها بذل وإنكسار، وقال لها:" لا أستطيع فأنت كل حياتي، ولن أفرط
فيك ابداً : تدخلت أمها، وصاحت به :" ألك عين يا كاذب ! تتزوج إبنتي بعد أن أوقعتها
في شباكك، وأخبرتنا أنك صحفي، وناشر كبير، وأطلعتنا على ( كارنيه ) الصحيفة
التي تعمل بها، ثم نكتشف أنك بائع صحف متجول ومزور أيضاً لكارنيه الصحيفة الشهيرة أخرج من بيتي، وطلق إبنتي فوراً"
هنا إلتفت ( يوسف ) قائلاً مئة ألف جنيه؟
قالت نادية ماذا؟ قال ( يوسف ) ثمن الطلاق مئة ألف جنيه !!
لم تصدق نادية أذنيها، وقالت أمها :" ألم أقل لك أنه نصاب، ولم تصدقي"
قال ( يوسف ) :" ومن أجل ذلك أصبح المبلغ مئتا ألف جنيه"
إنهارت ( نادية) وطردته من منزلها، وطلبت محامي الأسرة ليتدخل ويحل مشكلتها، وحاول المحامي معه ودياً لإنهاء الموقف، والحصول على الطلاق، ولكنه رفض وزاد المبلغ إلى نصف مليون جنيه فهو يعلم وضع عائلة نادية في المجتمع، وخوفهم من الفضائح، وتدخل الأهل والأقارب لإنقاذ نادية من الإبتزاز، والحصول على الطلاق
ولكنهم فشلوا في إقناعه بتخفيض المبلغ المطلوب، ورضخت الأسرة لمطالبه، وسلمته المال مقابل الطلاق.
وتقوقعت نادية داخل نفسها تلومها، وتلوم حظها التعس الذي أوقعها في يد هذا النصاب، وندمت أشد الندم على تسرعها وعدم سماع نصائح أمها لها بالتروي في قراراتها ،
وعاشت ( نادية ) ماتبقى من عمرها تتجرع الألم وتجتر أحزانها لأخر أنفاسها .
** علية خضر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق