حوار ( 8 )
بقلم: يحيى محمد سمونة
هذه الحوارية إنما هي أسلوب تثقيفي تمنح القارئ ملكة معالجة أزمات العلاقة الزوجية بطريقة حضارية، أنقلها لكم من كتابي : نظرية النطق
بقلم: يحيى محمد سمونة
هذه الحوارية إنما هي أسلوب تثقيفي تمنح القارئ ملكة معالجة أزمات العلاقة الزوجية بطريقة حضارية، أنقلها لكم من كتابي : نظرية النطق
تنويه:
من المعيب جدا في شخص المحاور أن يميل إلى جانب دون آخر ! كما و من المعيب أن يتحامل المحاور على محاوره و يحمله كامل المسؤولية تجاه الأخطاء الواقعة !!.
قالت: ـ و قد اغرورقت عيناها بالدمع ـ أفهم من كلامك أنني لا أصلح لشيء، و أن وجودي يشكل عبئا عليك و على بيتك و حياتك!!
و بشيء من الحنق قالت: لو سمحت.. أوصلني إلى بيت أهلي فلا مقام لي عندك بعد الآن!!
[ أقول لكم أيها الأحباب أن أسوأ شيء في حالات الخلاف أو النزاع أو الصراع سواء بين الأزواج أو الأفراد أو الجماعات أو الأمم هو أن يتدخل طرف وسيط لفض المشكل ! ذلك أن الطرف الوسيط غالبا ما يكون على هوى كالأهل، أو على غرض و غاية و أجندة و وصاية و ذلك كحال وسطاء التفاوض ، لذا فالأصح و الأسلم في حالات الخلاف أن يقضى فيها وجها لوجه ـ بشرط الحلم و الأناة تلك الخصال التي يحبها الله تعالى في الإنسان ]
قلت: هوني عليك يا امرأة ! فالأمر لا يحتمل ما تحملينه من شدة و تهويل ! و إنه لا يحتاج إلى تشنج و دموع! فغاية ما هنالك أنني أحببت أن أعبر لك عما يعتلج في صدري ... عجيب أمرك يا امرأة!! ألا تقدرين الضغط النفسي الذي أعاني منه جراء البحث عن أنجع الحلول لمشاكل الأسرة !! فو الله لو كنت من أولئك الرجال الذين لا يأبهون و لا يبالون بمسؤولياتهم تجاه البيت و الأسرة إذن لهان الأمر، و لصدق في قول المتنبي: ذو العقل يشقى في النعيم بعقله و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم... لا يا سيدتي فأنا لست من أولئك الرجال و إنك لتعلمين ذلك جيدا، و إني لأتمنى عليك و لو لمرة واحدة أن تقدري حجم المسؤولية التي يتحملها الرجل في مسألة إيجاد توازن أسري سواء من حيث الدخل الذي حتما يجب أن يكون من كسب طيب حلال، أو من حيث الإنفاق المتوازن الذي لا إسراف فيه و لا تقتير ، أو من حيث التوجيه الحسن للأبناء، ذلكم التوجيه القائم على أسس الفضيلة و القيم الخيرة، و الأخلاق الحميدة، أو من حيث إنشاء علاقات سوية لا كدرا يشوبها و لا منغصات تكتنفها سواء في البيت أو مع الناس
[أيها الأحباب: لم يكن حديثي قد انتهى بعد غير أن أساريرها انبسطت، و انزاحت الغمة عن و جهها، و استقرت الأمور ]
و كتب: يحيى محمد سمونة. حلب
من المعيب جدا في شخص المحاور أن يميل إلى جانب دون آخر ! كما و من المعيب أن يتحامل المحاور على محاوره و يحمله كامل المسؤولية تجاه الأخطاء الواقعة !!.
قالت: ـ و قد اغرورقت عيناها بالدمع ـ أفهم من كلامك أنني لا أصلح لشيء، و أن وجودي يشكل عبئا عليك و على بيتك و حياتك!!
و بشيء من الحنق قالت: لو سمحت.. أوصلني إلى بيت أهلي فلا مقام لي عندك بعد الآن!!
[ أقول لكم أيها الأحباب أن أسوأ شيء في حالات الخلاف أو النزاع أو الصراع سواء بين الأزواج أو الأفراد أو الجماعات أو الأمم هو أن يتدخل طرف وسيط لفض المشكل ! ذلك أن الطرف الوسيط غالبا ما يكون على هوى كالأهل، أو على غرض و غاية و أجندة و وصاية و ذلك كحال وسطاء التفاوض ، لذا فالأصح و الأسلم في حالات الخلاف أن يقضى فيها وجها لوجه ـ بشرط الحلم و الأناة تلك الخصال التي يحبها الله تعالى في الإنسان ]
قلت: هوني عليك يا امرأة ! فالأمر لا يحتمل ما تحملينه من شدة و تهويل ! و إنه لا يحتاج إلى تشنج و دموع! فغاية ما هنالك أنني أحببت أن أعبر لك عما يعتلج في صدري ... عجيب أمرك يا امرأة!! ألا تقدرين الضغط النفسي الذي أعاني منه جراء البحث عن أنجع الحلول لمشاكل الأسرة !! فو الله لو كنت من أولئك الرجال الذين لا يأبهون و لا يبالون بمسؤولياتهم تجاه البيت و الأسرة إذن لهان الأمر، و لصدق في قول المتنبي: ذو العقل يشقى في النعيم بعقله و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم... لا يا سيدتي فأنا لست من أولئك الرجال و إنك لتعلمين ذلك جيدا، و إني لأتمنى عليك و لو لمرة واحدة أن تقدري حجم المسؤولية التي يتحملها الرجل في مسألة إيجاد توازن أسري سواء من حيث الدخل الذي حتما يجب أن يكون من كسب طيب حلال، أو من حيث الإنفاق المتوازن الذي لا إسراف فيه و لا تقتير ، أو من حيث التوجيه الحسن للأبناء، ذلكم التوجيه القائم على أسس الفضيلة و القيم الخيرة، و الأخلاق الحميدة، أو من حيث إنشاء علاقات سوية لا كدرا يشوبها و لا منغصات تكتنفها سواء في البيت أو مع الناس
[أيها الأحباب: لم يكن حديثي قد انتهى بعد غير أن أساريرها انبسطت، و انزاحت الغمة عن و جهها، و استقرت الأمور ]
و كتب: يحيى محمد سمونة. حلب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق